الشيخ عزيز الله عطاردي
349
مسند الإمام حسن ( ع )
منهزما قبل أن يظهر الحق فيأخذه أو يدحض الباطل فيتركه ، فأدركه رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه وأخذ سلبه وجاء برأسه ومضى عليّ قدما كعادته من ابن عمّه ونبيه صلى اللّه عليه وسلم ، فرحم اللّه عليّا ولا رحم الزبير . فقال ابن الزبير : أما واللّه لو أنّ غيرك تكلّم بهذا يا أبا سعيد لعلم ، قال : ان الذي تعرّض به يرغب عنك ، وأخبرت عائشة بمقالتهما ، فمرّ أبو سعيد بفنائها فنادته : يا أحول يا خبيث ! أنت القائل لابن أختي كذا وكذا ؟ فالتفت أبو سعيد فلم ير شيئا ، فقال : ان الشيطان ليراك من حيث لا تراه . فضحكت عائشة وقالت : للّه أبوك ما أخبث لسانك ! [ 1 ] . 29 - عنه ، قال : قال معاوية يوما لجلسائه : من أكرم الناس أبا وامّا وجدّا وجدّة وعمّا وعمّة وخالا وخالة ؟ فقالوا : أمير المؤمنين أعلم ، فأخذ بيد الحسن بن عليّ وقال : هذا ، أبوه عليّ بن أبي طالب ، وأمّة فاطمة بنت محمد ، وجدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وجدّته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمّته هالة بنت أبي طالب وخاله القاسم بن محمد ، وخالته زينب بنت محمد صلى اللّه عليه وسلّم [ 2 ] . 30 - قال اليعقوبي ووجه بعبيد اللّه بن العباس في اثني عشر ألفا لقتال معاوية ومعه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وأمر عبيد اللّه أن يعمل بأمر قيس بن سعد ورأيه فسار إلى ناحية الجزيرة وأقبل معاوية لما انتهى إليه الخبر بقتل عليّ فسار إلى الموصل ، بعد قتل عليّ بثمانية عشر يوما والتقى العسكران فوجّه معاوية إلى قيس بن سعد يبذل له ألف ألف درهم
--> [ 1 ] العقد الفريد : 4 / 14 . [ 2 ] العقد الفريد : 5 / 87 .